وابن عامر {مِنْهُمَا} بضمير التثنية وكذا في مصاحف مكة والمدينة والشام أي من الجنتين {مُنْقَلَباً} أي مرجعاً وعاقبة لفناء الأولى وبقاء الأخرى على زعمك، وهو تمييز محول من المبتدأ على ما نص عليه أبو حيان، ومدار هذا الطمع واليمين الفاجرة اعتقاد أنه تعالى إنما أولاه ما أولاه في الدنيا لاستحقاقه الذاتي وكرامته عليه سبحانه وهذا كقوله تعالى حكاية {وَلَئِن رُّجّعْتُ إلى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى} [فصلت: 50] ولم يدر أن ذلك استدراج، وكأنه لسبق ما يشق عليه فراقه وهي الجنة التي ظن أنها لا تبيد جاء هنا {رُّدِدتُّ} ولعدمه فيما سيأتي بعد إن شاء الله تعالى من آية حم المذكورة جاء {رُّجّعْتُ} [فصلت: 50] فليتأمل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 15 صـ}