فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273616 من 466147

(بمناسبة قوله تعالى وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً* إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ يذكر ابن كثير الحديث الوارد في الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «قال سليمان بن داود عليهما السلام، لأطوفن الليلة على سبعين امرأة - وفي رواية تسعين امرأة، وفي رواية مائة امرأة. تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله، فقيل له - وفي رواية قال له الملك - قل إن شاء الله، فلم يقل، فطاف بهن فلم

يلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «والذي نفسي بيده لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان دركا لحاجته» وفي رواية «ولقاتلوا في سبيل الله فرسانا أجمعين» .

2 - [حول رأي ابن عباس في الاستثناء بالمشيئة بمناسبة آية وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ]

(من المشهور عن ابن عباس أنه يرى أن للحالف أن يقول إن شاء الله، ولو إلى سنة، وكان يستدل على ذلك بقوله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ قال ابن جرير: ومعنى قول ابن عباس أنه يستثني ولو بعد سنة أي إذا نسي أن يقول في حلفه أو في كلامه إن شاء وذكر ولو بعد سنة، فالسنّة له أن يقول ذلك ليكون آتيا بسنّة الاستثناء، حتى ولو كان بعد الحنث، لا أن يكون - أي الاستثناء - رافعا لحنث اليمين، ومسقطا للكفارة. قال ابن كثير: وهذا الذي قاله ابن جرير رحمه الله هو الصحيح وهو الأليق بحمل كلام ابن عباس عليه. وقد نقل النسفي عن الحسن أن له الاستثناء ما دام في المجلس. ثم نقل مذهب ابن عباس وخرّجه، وذكر حادثة لها علاقة فيه. قال: وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ولو بعد سنة، وهذا محمول على تدارك التبرك بالاستثناء. فأما الاستثناء المغير حكما، فلا يصح إلا متصلا، وحكي أنه بلغ المنصور أن أبا حنيفة رحمه الله خالف ابن عباس رضي الله عنهما في الاستثناء المنفصل، فاستحضره لينكر عليه، فقال له أبو حنيفة: هذا يرجع عليك؛ إنك تأخذ البيعة بالأيمان، أفترضى أن يخرجوا من عندك فيستثنوا فيخرجوا عليك، فاستحسن كلامه، وأمر الطاعن فيه بإخراجه من عنده».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت