فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273610 من 466147

ابن إسحاق عن ابن عباس في ذكر أنهم ثمانية، وتسمية كل واحد منهم، وتسمية كلبهم ثم قال: وفي تسميتهم بهذه الأسماء واسم كلبهم نظر في صحته، والله أعلم، فإن غالب ذلك متلقى من أهل الكتاب وقد قال تعالى: فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً أي فلا تجادل أهل الكتاب وغيرهم في شأن أهل الكهف، إلا جدالا ظاهرا غير متعمّق فيه، أو جدالا سهلا لينا، فإن الأمر في معرفة ذلك لا يترتب عليه كبير فائدة. وهكذا شأن المسلم في كل أمر من هذا القبيل، لا يجادل فيه إلا ضمن حدود وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ

أَحَداً

أي ولا تسأل أحدا من أهل الكتاب، ولا من غيرهم عن قصتهم سؤال متعنت له، حتى يقول شيئا فتردّه عليه، وتزيّف ما عنده، ولا سؤال مسترشد، لأن الله تعالى قد أرشدك بأن أوحى إليك قصتهم، وهذا أدب المسلم ألا يستفتي في أمر دينه أحدا من خلق الله غير أهل العلم من المسلمين.

وقبل أن تنتهي القصة يصدر الله توجيها سببه سهو وقع لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند ما سئل عن هذه القصة، على حسب رواية ابن إسحاق التي عرفنا شأنها، وبعد التوجيه يعود الكلام إلى سيرة أهل الكهف، ثم يصدر الله مجموعة أوامر لرسوله صلّى الله عليه وسلّم، ثم يقرر تقريرا، وكأن هذا يفيد أن الأوامر الآتية بعد القصة مرتبطة ارتباطا تاما مع القصة، فأثناء القصة يأتي توجيه، وبعد القصة تأتي توجيهات مرتبطة بالقصة، فلقد عرّفنا الله على القصة، وأعطانا دروسها ووجّهنا في شأنها، فلنر تتمة المقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت