فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271610 من 466147

وفي تفسير الفخر عن القفال عن محمد بن موسى الخوارزمي المنجم:"أن الواثق أنفذه ليعرف حال أصحاب الكهف ، فسافر إلى الروم فوجه ملك الروم معه أقواماً إلى الموضع الذي يقال إنهم فيه ، قال: وإن الرجل الموكل بذلك الموضع فزعني من الدخول عليهم ، قال: فدخلت ورأيت الشعور على صدورهم ، قال: وعرفت أنه تمويه واحتيال ، وأن الناس كانوا قد عالجوا تلك الجثث بالأدوية المجففة لأبدان الموتى لتصونها عن البلى مثل التلطيخ بالصبر وغيره"ا ه.

وقوله: (فسافر إلى الروم) مبني على اعتقادهم أن الكهف كان حول مدينة (أفسوس) بالفاء أخت القاف وهو وهم حصل من تشابه اسمي البلدين كما نبهنا عليه آنفاً ، فإن بلد (أفسس) في زمن الواثق لا تزال في حكم قياصرة الروم بالقسطنطينية ، ولذلك قال بعض المؤرخين: إن قيصر الروم لما بلغته بعثة الجماعة الذين وجههم الخليفة الواثق ، أمر بأن يجعل دليل في رفقة البعثة ليسهل لهم ما يحتاجونه ، أما مدينة (أبسس) بالباء الموحدة فقد كانت حينئذٍ من جملة مملكة الإسلام.

قال ابن عطية:"وبالأندلس في جهة (أغرناطة) بقرب قرية تسمى (لُوشة) كهف فيه موتى ومعهم كلب رمة ، وأكثرهم قد انجرد لحمه وبعضهم متماسك ، وقد مضت القرون السالفة ولم نجدْ مِن علم شأنهم أثارةً ، ويزعم الناس أنهم أصحاب الكهف ، دخلت إليهم ورأيتُهم سنة أربع وخمسمائة ، وهم بهذه الحال وعليهم مسجد وقريب منهم بناء رومي يسمى الرقيم كأنه قصر محلق (كذا بحاء مهملة لعله بمعنى مستدير كالحلقة) وقد بقي بعض جدرانه وهو في فلاة من الأرض حَزنة ، وبأعلى حَضرة (أغرناطة) مما يلي القبلة آثار مدينة قديمة رومية يقال لها مدينة (دقيوس) وجدنا في آثارها غرائب في قبورها ونحوها"ا ه.

وقصة أهل الكهف لها اتصال بتاريخ طور كبير من أطوار ظهور الأديان الحق ، وبخاصة طور انتشار النصرانية في الأرض.

وللكهوف ذكر شائع في اللوْذ إليها والدفن بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت