(إن هذه القصة الغريبة لا يمكن أن تحمل على مجرد خرافة الإغريق ومغالاتهم الدينية فقد اتصلت الروايات الموثوق بها وتسلسلت إلى خمسين سنة بعد وقوع هذه المعجزة وقد خصص قس سوري ولد بعد الإمبراطور ثيودوسيس الأصغر بسنتين اسمه James Of Sarus رواية من رواياته التي يبلغ عددها مائتين وثلاثين لمدح
شبان أفيسيس (أصحاب الكهف) وقبل أن ينقضي القرن السادس المسيحي نقلت قصة أصحاب
الكهف هذه من اللغة السورية إلى اللغة اللاتينية بعناية غريغو. Gregory of Tours
وقد حفظت ذكرى أصحاب الكهف في اجتماعات العشاء الرباني في الشرق المسيحي بإجلال واحترام، ودونت أسماؤهم باحترام بالغ في الأعياد الرومية والتقويم الروسي، ولم تنحصر شهرتهم في العالم المسيحي فحسب.).
تعليقات على هذه الرواية: [حول ما نقل عن الكتابيين حول قصة أصحاب الكهف]
(1 - هذه الرواية تذكر أن ما بين سنة الهروب وسنة الاستيقاظ(307) سنوات وسترى أن المؤرخين الذين كتبوا في هذا الموضوع مختلفون اختلافا كثيرا في سنة الاستيقاظ، ولذلك فإن الجزم في هذه الرواية ساقط تاريخيا، وجاء القرآن مصححا للخطإ في الزمن.
2 -هذه الرواية تذكر في الوقت نفسه أن الهروب كان في عصر ديسيس، بينما لم يكن بين عصر ديسيس وسنة الإيقاظ إلا حوالي مائتي سنة، مما يدل على خطأ في الرواية وفي تحديد العصر.
3 -نحن نحتمل أن تكون هذه القصة وقعت فعلا لأتباع المسيح الصادقين، ولكن نحتمل كذلك أن تكون القصة قد وقعت في زمن أسبق من ذلك.
4 -هناك من ذهب إلى أن أحداث قصة أهل الكهف قد وقعت في غير المكان الذي حددته هذه الرواية التي نقلها الأستاذ النّدوي، وإنما نقلنا ما نقلنا هنا للاستئناس فقط، وفي كتاب (لله) ما يكفينا ويغنينا لأخذ العبرة، ومن شاء التوسع في هذا الموضوع فليراجع كتاب (أهل الكهف) لمحمد تيسير ظبيان الذى نقل نقولا كثيرة، واستقر على أن كهف أهل الكهف هو المكان الذي اكتشفه هو قريبا من عمّان في الأردن.
التفسير: