فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249609 من 466147

في الدنيا والآخرة جزاء الكفر، وعدم الشكر على نعمة الله، كما أنها تُذكِّر بنعم الله الكثيرة العجيبة المعجزة التي لا يصدقها عقل، لولا أنه يجدها محسوسةً أمامه، يُحسها، يأكلها، يستطعمها، يستمتع بها، لولا ذلك لأنكرها وما صدقها.

ولهذه السورة هدفٌ جليل يتلخص في أمرين؛ الأمر الأول والسورة اسمها النحل وجاء فيها"وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ"، فاتبع النحل وحي الله تعالى فأنتج شهداً، وفي أول السورة يقول الله تعالى عن الكافرين عموماً في كل الأمم، ملمحاً ومركزاً على كفار هذه الأمة:"يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ"هذه سنةٌ لله بعث بها جميع الرسل ليقولوا للناس ولينذروا الناس أنه لا إله إلا الله فاتقوا الله يا عباد الله، وفي آخر السورة"ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ"صلى الله عليه وسلم"ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"، أي بُعث النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي الذي أوحى الله به إلى الأنبياء من قبله، وآخرهم في هذه الأرض - في أرض مكة - إبراهيم عليه السلام، إذاً كأن السورة تقول للناس: لقد أوحى ربكم إلى النحل بوحيٍ غريزي ليس عن طريق ملك، ولا كلاماً مشافهةً ولا من وراء حجاب، إنما خلق في غريزتها برنامجاً من وحي الله فاتبعته والتزمته، وهكذا صارت تنتج الشهد والعسل والشفاء للناس، للدنيا كلها، وقد أوحى الله إليكم بوحي غريزي وهي الفطرة التي خلق الله وفطر الله الناس عليها، ثم أوحى إليكم بشريعةٍ تضمن السلامة لحركتكم في الدنيا فلم تأخذوا بها، فكنتم قوماً بورا لا نفعتم أنفسكم ولا تركتم الخير يسير بين الناس ويصل إلى جميع الناس، فاتقوا الله واتبعوا وحي الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت