فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249578 من 466147

أوصاف الروحانيات فان حقيقة المشاهدة ما تكون خالية من الوسايط أي لا تكن كالخليل حيث قال هذا ربى هذا أكبر لكن اقتد بآخر مقامه حيث قال انى وجهت وجهى للذي فطر السّماوات والأرض فبدابته في قوله هذا ربى مقام العشق وآخر مقامه افراد القدم عن الحدوث فاول مقامك اخر مقام الخليل فغض عليه السلام بصره عن الوجود لذلك وصفه بقوله ما زاغ البصر وما طغى وفى الحديث المروى انه عليه السّلام كان إذا راى أموال أهل الدنيا من الابل والغنم وغيرهما يغطى عينيه بكمّه ويقول بهذا أمر ربى ثم زاد التأكيد برفع الهمة عن الغير بقوله {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} ثم أمر باستعمال خلقه للمقبلين إلى الله المتابعين حبيبه بنعت المحبة والإيمان واليقين بقوله {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} جناح همتك ارتفعت من الكونين ووصلت إلى قاب قوسين لأنها اجنحة ألوهية ربانية قيومية أي اخفض جناح الربوبية التي اتصف بها لأهل العبودية حتى يطيروا بجناح نبوتك إلى معادن رسالتك ويجدون بمتابعتك وهمتك المقامات الشريفة والولايات الرفيعة ومع ذلك لا تتكلم من حيث أنت فانت من حيث انا ولكن تكلم معهم من حيث أنت في مقام العبودية بقوله {وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ} لستُ من قبل الربوبية بشيء لكن انا بشر مثلكم يوحى إليّ فمن جهة الوحي انذركم من عظيم جلاله وقهر كبريائه واحذركم من الم فراقه انا النذير منه مبين حيث البسنى شاهد ملكه وعز جلاله وأنوار بهائه مبين من حيث ظهر معجزتى لكم وانتم معا ينوها قال بعضهم في قوله لا تمدن عينيك غار الحق على حبيبه ان يستحسن من الكون شيئًا أو ينظره طرفة فان ذلك متعة لا حاصل له ضد الحق وأراد منه أن يكون أوقاته مصروفة إليه وأيامه موقوفة عليه وأنفاسه حسيبة عنده فقال لا تمدن عينيك إلى ما متعنا لذلك وقع في المحل الأعلى فما زاغ ولا طغى قال يوسف بن الحسين اذن الله تعالى في قوله قل انى انا النذير المبين لنبيه عليه السّلام ان يخبر عن نفسه بانه السفير الاجل والعلم الظاهر والبيان الشافى قال وقل انى انا النذير المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت