انباء الربوبية وعرفك حقائق الألوهية واعلمك علوم الغيبية واحكام العبودية وادق الإشارة ان السبع المثاني هي تلك الصفات القائمة وتاثيرها من جهة الاتصاف بها في قلب النبي صلى الله عليه وسلم كانه ثوانى السبع الصفات القائمة بالذات لأنه العالم والقادر والسميع والبصير والمتكلم والمريد والحي وهذه الصفات من النبي صلى الله لعيه وسلم مواليد تلك الصفات القائمة الأزلية المنزهة من العلة وتواثيرها ألا ترى إلى ما حكى عن الله عز وجل في حق المحبين ما قال الله إذا احببته كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا ولذلك قال عليه السلام خلق الله آدم على صورته ويمكن انه تعالى قد أشار أيضا إلى صفته العامة وصفته الخاصة مثل المتشابهات أي عرّفناك صفتى الخاصة والعامة وعرّفناك بالقران العظيم معاني الصفات العامة والخاصة فصرت عاشقا محباً مشتاقا من رؤية الصفات الخاصة المتشابهة لأنها معدن الجمال والجلال وصرت متفردا من رؤية صرف الألوهية بواسطة الصفات العامة عن الاكوان والحدثان وظاهر الآية اتيناك سبعا من المعاني أربعة عشر خلقا من اخلاقه مثل الرحمة والشفقة والعفو والصفح والكرم والظرافة واللطافة والحسن والجمال والهيبة والحياء والسخاء والوفاء والولاية والنبوة والرسالة وهذا كما روى على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر عليهم الصلاة والسلام في هذه الآية قال اكرمناك وانزلنا إليك وارسلناك والهمناك وهديناك وسلّطناك ثم اكرمناك بسبع كرامات أولها الهدى والثاني النبوة والثالث بالرحمة === الشفقة والخامس المودة والألفة والسادس النعيم والسابع السكينة والقران العظيم وفيهم اسم الله الأعظم ولما بين امتنانه عليه وعرفه مكان النعمة السمرمدية له صغر الكون وما فيه في عينه بقوله {لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ} أي لا تنظر يا صاحب هذه المعاني العظيمة الربانية إلى زينة اصناف أهل الدنيا من الغافلين عنا فانها فانية لا يليق بهمتك وهذا إشارة إلى سر الفطرة النفسانية المجبورة بالشهوة الخفية أي ينبغى ان لا يميل نفسك إلى شيء غيرنا فإنه موضع خطر المخلصين لأنه محل امتحاننا لا تمدن عينيك إلى طلب جمالنا في غيرنا من