قوله تعالى {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} لا يحتاج الحق إلى السوال عما عمل أهل معرفته لكن يعرفهم مكان الخطرات واعوجاج الهمم وميلان الطبيعة ودقائق النفس والشيطان حتى يكونوا مذابين من حيائه في بحر الخجل من صولة العظمة وأيضا أراد ان يواسيهم بما قاسوا من آلام المشقة والمجاهدة كيف يخلصوا من مكان الامتحان فيقول كيف أنتم عبادى في معالمى ومناجزتى ومشقة امتحانى حتى يقولوا بلسان الاضطرار والشوق إلى لقائه ومقاساتهم داء الفراق هذا البيت
عندك لا تسال عن
قال الواسطى يطالب الأنبياء والأولياء بمثاقيل الذر لسمّوا رتبتهم ولا يطالب العامة بذلك لبعدهم عن مصادر السر قال الواسطى غفلة العامة من المسئول عنها أهل الحقائق من حركات الاطراف وخطرات القلب وهواجس السر وقال الجنيد لنسألن أهل الحقائق عن تصحيح ما أظهروا للناس من الدعاوى وتحقيقها وبلغنى ان بعض المشائخ قال لبعض المريدين اياك وهذه الدعاوى فان لله سائلك عنها فقا لالمريد لو علمت ان الله يكلمنى في القيامة أو يسألنى عن هذا لما كان منى في طول عمرى إلا هذا وانا ممن يصلح لمخاطبة الحق وللوقوف بين يديه وسقط فمات.