فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249580 من 466147

قوله تعالى {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ} واسى الحق حبيبه بما سمع من اعلائه وقال أنت بمرأى منا يضيق صدرك من لطافتك بما يقول الجاهلون بنا في حقنا بما لا يليق بتنزيهنا فتره أنت صفتنا مكان مقالتهم فينا فان مثلك ينزهنا لا غير وكن من الساجدين حتى ترانا بوصف ما علمت منا وتخرج من ضيق الصدر في مشاهدة جمالنا فإذا كنت تعايننا يسقط عنك ضيق صدرك من جهة مقالتهم قال الواسطى نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون فينا من الضد والند والشريك فسبح بحمد ربك لا تضيق به صدرا فانا في الأزل نزهنا صفاتنا عما أحدثوه من هذه الألفاظ قال بعضهم يضيق صدرك بما يقولون إذا رجعت إليهم أو سمعت منهم ارجع إلى مشاهدتنا فإنه وطن الحق ولا يضيق صدرك قال الواسطى هذا تعزية للمحسودين من العلماء فقال ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون بجهلهم وحسدهم فيكم ثم أمرهم بلزوم طاعته بقوله فسبح بحمد ربك قال الأستاذ وقلد نعلم انك يضيق صدرك ولم يقل قلبك لأنه كان في محل المشهود ولا راحة للمومن دون لقاء الله ولا يكون مع اللقاء وحشة ثم أمر حبيبه بخالص العبودية عن كدر الخليقة بقوله {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} اليقين ههنا مشاهدة الصرف أي إذا بلغت مقام === وحقيقه الرؤية وشاهدت مشاهدة الأزل وغبت في بحر الأبدية سقط عنك في تلك الحال تظاهر === حتى تفيق عن تلك الحالة قال في مقام المشاهدة الاشتغال بالعبادة ترك الأدب وما اردنا بهذا التفسير خلع دبق العبودية عن اعناق أهل المعرفة لكن اردنا ان العارف إذا عاين الحق يكون مجذوبا بشوق الحق إليه إلى جماله وهناك هو عروس الحق ومحبوبه لا يجوز ان يشتغل برسم من الرسوم بل الاشتغال بحكم الوقت عين العبودية واى عبودية أعظم من متابعة مراد المحبوب لكن ما دام قادر أن يكون مصححا ظاهر رسوم العبادة ولم يكن سكرانا غائبا يلزم عليه حفظ الأوقات في العبودية إلى الممات وهذا من شعار أهل التمكين قال الواسطى لا يلاحظ غيره في الأوقات حتى يأتيك اليقين فيتحقق عندك انك لا تحس بغير الحق ولا ترى إلا الحق ولا يجاذبك إلا الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت