وقال فارس حتى تتيقن أنك لست تعبده حق عبادته وقال أيضا من نظر إلى معبوده سقط عن عبادته ومن نظر إلى عبادته سقط عن معبوده
وقال الحسين (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) أي أنك تستيقن أنك لا تعبده ولا يعبده أحد حق العبودية ابتداء وانتهاء فتستوجب بما لا بد من مكافاته
وقال ابن عطاء: إن الله حكم على أصفيائه وأحبائه وأخلائه أن لا يخرجهم من الدنيا إلا وطوق العبودية في أعناقهم ولباس الخدمة عليهم ولذا قال لحبيبه صلى الله عليه وسلم من بين بريّته (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين)
وقال الحسين بن عبد الله بصدق التوحيد خرج عن رسوم التقليد وابان عن شرف التفريد فصار علمه جهلا وعرفانه نكرة.
وقال الحسين العبودية كلها شريعة والربوبية كلها حقيقة قال الأستاذ قف على بساط العبودية معتنقا للخدمة إلى ان تجلس إلى بساط القربة وتطالب باداب الوصلة ويقال النوم شرايط العبودية إلى أن ترقى بل تلقى بصفات الحرية. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 2/} ...