والتوفيق عسير بين ما انتهت إليه الداروينية الحديثة من تفرد الإنسان ، وبين القاعدة التي تقوم عليها الداروينية قاعدة التطور المطلق وتطور الإنسان عن الحيوان ولكن الداروينيين ومن والاهم لا يزالون مصرين على ذلك الاندفاع غير العلمي الذي صبغوه بصبغة العلم ، في دفعة الإنسلاخ من كل مقررات الكنيسة! والذي شجع اليهود على نشره وتمكينه وتثبيته ، وإضفاء الصبغة"العلمية"عليه لغرض في نفوسهم ؛ ولغاية في مخططاتهم!
ولقد سبق أن تحدثنا عن هذه القضية ، ونحن نواجه النصوص القرآنية المشابهة في سورة الأعراف في هذه الضلال ؛ فنقتطف هذه الفقرات مما سبق تقريره هناك:
"وعلى أية حال ، فإن مجموع النصوص القرآنية في خلق آدم عليه السلام ، وفي نشأة الجنس البشري ، ترجح أن إعطاء هذا الكائن خصائصه الإنسانية ووظائفه المستقلة ، كان مصاحبا لخلقه. وأن الترقي"الإنساني"كان ترقياً في بروز هذه الخصائص ، ونموها ، وتدريبها ، واكتسابها الخبرة العالية. ولم يكن ترقياً في"وجود"الإنسان.. من تطور الأنواع حتى انتهت إلى الإنسان.. كما تقول الداروينية."
"ووجود أنواع مترقية من الحيوان تتبع ترتيباً زمنياً بدلالة الحفريات التي تعتمد عليها نظرية النشوء والإرتقاء هو مجرد نظرية"ظنية"وليست"يقينية"لأن تقدير أعمار الصخور ذاته في طبقات الأرض ليس إلا ظنا! مجرد فرض كتقدير أعمار النجوم من إشعاعها. وليس ما يمنع من ظهور فروض أخرى تعدّلها أو تغيرها!"