فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249570 من 466147

السعداء فتلاشى كفرهم ومعصيتهم.

قوله تعالى {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} ثم ان الله سبحانه إذا اغلق أبواب الفراسة على الأنبياء والصديقين لا يرون مرقومات المقدرات ولا يعلمون بحقائق المغيبات ألا ترى كيف غاب حديث رؤية روح إسحاق ويعقوب عن الخليل حتى قنط من نفسه أن يكون ذلك في كبره ولو راى ذلك في سر القدر لم يقل ابشرتمونى على ان مسنى الكبر ولم يكن شاكا في قدرة الله ولكن لم ير هناك في ذلك الوقت ما عند الله من مكنون سره وأيضا كان في كبر سنة هايما في اودية الخلة مستغرقا بوصف الشوق في بحار المحبة مستانسا بجمال المشاهدة مستوحشا من احكام الحدوثية فقال أي وقت لتربية الولد وانى كنت على جناح سفر الوصلة وتصديق ذلك قوله فبم تبشرون أي باى شيء تبشرون وانى غائب في الحق واصل النكتة في هذا ان الخليل راى في سطور مقدرات الغيب بنور النبوة اسم إسحاق ويعقوب وراى بروحه روحهما فقال ابشرتمونى على ان وصل إلى الكبر وبلّغنى الحق إلى درجة الشيخوخية ولا يخفى مثل ذلك عليّ فبم تبشرون وانى ارى بنور نبوتى ما لا ترون بنور الملكية قال الجوزجانى أيام الكبر أيام القنوط من الدنيا وما فيها والإقبال على الآخرة وما عند الله ألا ترى ان إبراهيم عليه السلام لم يقبل بشرى الولد من الملائكة عند الكبر فقال ابشرتمونى على ان مسنى الكبر فبم تبشرون إلى ان ذكروا له ان البشرى له من الله فزال عنه القنوط لعلمه بقدرة الله على ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت