فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249569 من 466147

العارفين بعد إدراكهم مواضع خطرها وتداركهم بالندم على تضييع الأوقات وعمارتهم أسرارهم بأنواع الذكر وصفاء المناجاة يرحمهم بأن يوصلهم إلى أعلى مراتبهم من المكاشفات والمشاهدات وعذاب فراقه واحتجابه اليم لمن عرفه ثم يستانس بغيره وان كان واسطة مليحة ويمكن انه تعالى أخبر عن تلك الأسرار التي ذكرناها في قوله لا يمسهم فيها نصب غفر لهم علل الحدوثية ورحمهم بانه البسهم لباس الربوبية حتى بقوا به معه من غير زوال وان عذابه هناك لو اطلق عنانه يحرق الجمهور بنيران سر كبريائه وحقيقة أوليته أخبر عن تلك الصفتين وما أخبر عن مباشرة صفة القهر بل أخبر عن استغراقهم في بحر رحمة مشاهدته وغيبوبتهم في حجال وصلته فإنه الغفران الحقيقي قال سبحانه لا يمسهم فيها نصب وانحسم باب القهر عليهم بقوله وما هم منها بمخرجين وأيضا أخبر عن الوصفين من أوصاف المغفرة والرحمة وهما في الحقيقة صفتان قديمتان باقيتان وان عذابه صفة فعله وإذا قورن الفعل بالصفة لزال الفعل في الصفة فإذا مقام الرجاء اقوى من مقام الخوف لأن الرجاء من شقائقا === والبسط وهو باق ابد مع العبد لأنه من تاثير تلك الصفة وزال الخوف لأن في جواره لا يبقى الخوف ألا ترى إلى قوله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون بزوال العذاب وغيبة الفعل في الصفة قال ابن عطا اقم عبادى بين الخوف والرجاء ليصح لهم سبيل الاستقامة في الإيمان فإنه من غلب عليه رجاءه عطله ومن غلب عليه خوفه اقنطه قال الجنيد في هذه الآية النبا سابق إليهم في الدنيا فاجتماعهم في الآخر فلذلك لا يشكون ولا يضعفون ويطيقون حمل البلاء فهم في سعة من العيش في كل حال كل ذلك لسعة عليهم بالله وسكونهم على مواعيده فحملوا الحقوق وما خفى عليهم شيء مما خفى عليهم شيء مما خفى على غيرهم وهم مشرفون بالله على ما له منهم وما لهم عنده وقال ابن عطا ان الله تعالى وصف نفسه بالفضل والعدل ولا يوصل فضله إلى عبد إلا اتجاه من كل بلية وهم ولا وضيع عدل على أحد إلا أهلكه واوصل عدله إلى إبليس مع طول عبادته التي توهم انها تنجيه وتقرّبه إلى ربه فابعده بعدله واخزاه إلى ابد الأبد واوصل فضله إلى لسحرة وهم يقولون لفرعون بعزتك فرّدهم مما هم فيه بفضله إلى محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت