{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) }
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ:
الواو: حرف عطف. نَزَعْنَا: فعل ماض، و"نا": في محل رفع فاعل.
مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به.
فِي صُدُورِهِم: جارّ ومجرور، والهاء في محل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بفعل
جملة الصِّلة المقدَّرة، أي: ما يوجد، أو ما كان في صدورهم.
مِنْ غِلٍّ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من"مَا"، أي: كائنًا منه.
إِخْوَانًا: وفيه الأوجه الآتية:
1 -حال من ضمير الجرّ في"صدورهم"، وجاز هذا لأنَّ المضاف جزء
المضاف إليه، والعامل فيه معنى الإلصاق والملازمة، وذكر مكي أنَّها هنا
حال مُقَدَّرة.
2 -حال من ضمير الرفع وهو الواو في"ادْخُلُوهَا"في الآية السابقة على أنَّها
حال مقدَّرة. هذا ما ذهب إليه أبو البقاء، ورَدّه السمين، ثم ذهب إلى أنَّها
حال مقارنة.
3 -يجوز أن يكون حالًا من الضمير في"آمِنِينَ"في الآية المتقدِّمة.
4 -ويجوز أن يكون حالًا من الضمير في متعلَّق"فِي جَنَّاتٍ"في الآية/ 45
ذكر هذا العكبري، والهمذاني، وأبو السعود.
5 -وزاد الهمذاني أنَّه حال من الضمير المستِكنّ في"بِسَلَامٍ"في الآية/ 46؛
لأنَّه بمعنى سالمين.
6 -وزاد مَكّي أنَّه حال من"الْمُتَّقِينَ"في الآية: 45.
7 -وذكر أبو حيان جواز نَصْبه على المدح، أي: أمدح إخوانًا قال:"لما لم"
يمكن أن يكون نعتًا للضمير قُطِع من إعرابه نَصْبًا على المدح"والْتبس"
الأمر على السمين في هذا الإعراب وسيأتي بيانه.
عَلَى سُرُرٍ: في تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بـ"إِخْوَانًا"؛ فهو بمعنى متصافِين على سرر. قاله أبو البقاء، وذكره
السمين.
2 -متعلِّق بمحذوف صفة لـ"إِخْوَانًا"، أي: إخوانًا كائنين على سرر.
3 -متعلِّق بـ"مُتَقَابِلِينَ".
4 -ذكر الهمذاني أنَّه يحتمل أن يكون متعلِّقًا بمحذوف حال. وفي صاحب
الحال عنده قولان:
أ - من الضمير المنويّ في"إِخْوَانًا"؛ لأنَّه بمعنى متوادِّين، أو
متصافحين ... [كذا] ولعلّه متصافين، واعتور النصَّ تحريف، أو