1 -الأول في سورة البقرة الآية/ 246"وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
2 -والثاني في سورة الأنفال الآية/ 34"وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ".
ولم يذكره في آية الحجر هذه، ولم نجد عنده تقدير الحالية فيها.
وتقدَّم تفصيل المسألة فيما أعربناه في الموضع الأول، وهو آية سورة البقرة.
{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) }
قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"إبليس".
لَمْ أَكُنْ: لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. أَكُن: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير
مستتر تقديره"أنا"، أي: إبليس.
لِأَسْجُدَ: اللام لام الجحود،"أسجد": فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة
وجوبًا بعد اللام. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنا".
* جملة"قَالَ"استئنافيَّة مبنية على السؤال المتقدِّم"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ".
* جملة"لَمْ أَكُن ..."في محل نصب مقول القول.
* جملة"أَسْجُدَ ..."صلة موصول حرفي لا محلَّ لها من الإعراب على مذهب
أهل البصرة.
* وجملة"لِأَسْجُدَ"في تأويل مصدر:
1 -والمصدر المؤول في محل جَرّ باللام. والجارّ متعلِّق بالخبر المحذوف. أي:
لم أكن مريدًا للسجود، وهو مذهب أهل البصرة.
2 -وذهب أهل الكوفة إلى أن جملة"لِأَسْجُدَ"في محل نصب خبر، وأنَّ اللام
زائدة لتأكيد النفي، وأنَّها هي الناصبة للفعل.
والخلاف مشهور في هذه المسألة بين المذهبين، وانظر ما تقدَّم في الآية/ 179
من سورة آل عمران:"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ".
لِبَشَرٍ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"أَسْجُدَ".
خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ:
خَلَقْتَهُ: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل،
والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة في محل جَرّ صفة لـ"بَشَرٍ".
مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ: تقدَّم إعرابه في الآية/ 26، وتكررت الجملة في
الآية/28 مما تقدَّم في هذه السورة.
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) }
قَالَ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره"هو"، أي: الله سبحانه وتعالى.