فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249244 من 466147

(7) وإنها لبسبيل مقيم: كناية عن بلاد لوط التي دمرها عذاب الله، فهي قائمة على طريق معروف للسامعين.

وهذه حلقة ثانية من سلسلة القصص، وقد احتوت قصة لوط وقومه ومهّد لها بالمحاورة في صدد قوم لوط بين إبراهيم ورسل الله. ومعاني الآيات واضحة ومعظم ما جاء هنا قد جاء في سورة هود أيضا مع بعض الخلاف الأسلوبي الذي اقتضته حكمة التنزيل وقد علّقنا على القصة في سياق تفسير سورة هود بما يغني عن التكرار.

والجديد فيها الإشارة إلى أن قوم لوط كانوا يمارون في عذاب الله الذي توعدهم به، وأن بلادهم هي على طريق معروف ففي النقطة الأولى إنذار للكفار العرب الذين كانوا يمارون مثلهم فيما كانوا يوعدون من عذاب الله ويستهزئون به.

وفي الثانية تذكير لهؤلاء ببلاد قوم لوط التي هي في طريق قوافلهم والتي يشاهدون آثار تدمير الله فيها. ففي كل ذلك موعظة لمن يفكر ويتفرس في الأمور، وآية للمؤمنين. ولقد جاء هذا التذكير في آيات سورة الصافات [133 - 138] بأسلوب أكثر صراحة.

ولقد أورد الطبري وابن كثير وغيرهما في سياق الآية [75] أحاديث نبوية منها حديث رواه الترمذي أيضا عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فيه: «اتّقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ثمّ قرأ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وأوردوا حديثا آخر أخرجه الحافظ أبو بكر البزار عن أنس قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسّم» .

ورواة الأحاديث من أهل العهد المدني فتكون قد صدرت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا العهد. وفيها استيحاء نبوي من الآية فيه تنويه بما يكون للإيمان من أثر في صاحبه حتى ليجعله ذا نفوذ وصدق ونظر وقول وحكم.

[سورة الحجر (15) : الآيات 78 إلى 79]

(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ(78) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ (79)

(1) إمام مبين: أيضا بمعنى طريق واضح حيث كانت منازل أصحاب الأيكة في طريق قوافل العرب في جهات العقبة.

الآيتان من السلسلة القصصية وفيهما إشارة خاطفة إلى أصحاب الأيكة وانتقام الله منهم كما اقتضته حكمة التنزيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت