فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249238 من 466147

وقد أخرج الترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الآية قال عن قول لا إله إلا الله، وروي عن أنس موقوفاً، وعن ابن عمر مثله، والعموم يفيد ما هو أوسع من ذلك.

وقيل أن المسؤولين هاهنا هم جميع المؤمنين والعصاة والكفار، ويدل عليه قوله: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) وقوله: (وقفوهم إنهم مسؤولون) وقوله (إن إلينا إيابهم، ثم إن علينا حسابهم) وممكن أن يقال إن قصر هذا السؤال على المذكورين في السياق وصرف العموم إليهم لا ينافي سؤال غيرهم.

(فاصدع بما تؤمر) قال الزجاج: يقول أظهر ما تؤمر به من الشرائع أخذاً من الصديع وهو الصبح انتهى. وأصل الصدع الفرق والشق يقال صدعته فانصدع أي انشق وتصدع القوم أي تفرقوا، ومنه يومئذ يصدعون أي يتفرقون، قال الفراء: أراد فاصدع بالأمر أي أظهر دينك، فـ (ما) مع الفعل على هذا بمنزلة المصدر، وقال ابن الأعرابي معناه اقصد، وقيل فرق

جمعهم وكلمتهم بأن تدعوهم إلى التوحيد فإنهم يتفرقون، والأولى أن الصدع الإظهار كما قاله الزجاج والفراء وغيرهما.

قال الواحدي: قال المفسرون أي اجهر بالأمر أي بأمرك بعد إظهار الدعوة وما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزلت هذه الآية فخرج هو وأصحابه وقال ابن عباس هذا أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغ رسالته قومه وجميع من أرسل إليه، واصدع بمعنى أمضه وأعلن.

ثم أمره الله سبحانه بعد أمره بالصدع بالإعراض وعدم الالتفات إلى المشركين فقال (وأعرض عن المشركين) أي لا تبال بهم ولا تلتفت إليهم إذا لاموك على إظهار الدعوة.

قال ابن عباس نسخه قوله تعالى (واقتلوا المشركين) وليس للنسخ وجه لأن معنى الإعراض ترك المبالاة بهم والالتفات إليهم، فلا يكون منسوخاً.

ثم أكد هذا الأمر وثبت قلب رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت