فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249165 من 466147

وقال الكلبي: بالعذاب الذي لا شك فيه {وإنا لصادقون} فيما أخبرناك به {فأسر بأهلك بقطع من الليل} أي في آخره وقدم في سورة هود وزاد ههنا قوله: {واتبع أدبارهم} لأنه إذا ساقهم وكان من ورائهم علم بنجاتهم ، ولا يخفى حالهم. ففي الآية زيادة بيان لكيفية الإسراء ثم زاد في البيان فقال: {ولا يلتفت منكم أحد} ولم يستثن امرأته اكتفاء بما مر في السورة من قوله: {إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته} قال جار الله: إنما أمر باتباع أدبارهم ونهى عن الالتفات ليكون فارغ البال من حالهم فيخلص قلبه لشكر الله ، ولئلا يتخلف منهم أحد لغرض له فيصيبه العذاب ، ولئلا يشاهدوا عذاب قومهم فيرقوا لهم مع أنهم ليسوا من أهل الرقة عليهم ، وليوطنوا نفوسهم على المهاجرة ولا يتحسروا على ما خلفوا. وجوز أن يكون النهي عن الالتفات كناية عن مواصلة السير وترك التواني ، لأن من يلتفت لا بد أن يقع له أدنى وقفة {وامضوا حيث تؤمرون} قال الجوهري: مضى الشيء مضياً ذهب ، ومضى في الأمر مضياً أنفذه. وقال في الكشاف: عدى {وامضوا} إلى {حيث} تعديته إلى الظرف المبهم لأن {حيث} مبهم في الأمكنة ، وكذلك الضمير في {تؤمرون} قلت: حاصل الكلام يرجع إلى قوله: اذهبوا إلى المكان الذي تؤمرون بالذهاب إليه ، أو أنفذوا أمر الذهاب إلى هنالك. عن ابن عباس: إنه الشام. وقيل: مصر. وقال المفضل: حيث يقول لكم جبرائيل وكانت قرية معينة ما عمل أهلها عمل قوم لوط. ثم أخبر عن حالهم مجملاً فقال: {وقضينا} ضمن معنى أوحينا ولذلك عدي بإلى كأنه قيل: وأوحينا. {إليه ذلك الأمر} مقتضياً مبتوتاً. ثم فسر ذلك الأمر بقوله: {أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} أي يستأصلون عن آخرهم حال ظهور الصبح ودخولهم فيه. وفي هذا الإجمال والتفسير تفخيم لشأن الأمر وتعظيم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت