فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249153 من 466147

{إِلا ءَالَ لُوطٍ} إن كان استثناء من {قَوْمٌ} كان منقطعاً إذ ال {قَوْمٌ} مقيد بالإِجرام وإن كان استثناء من الضمير في {مُّجْرِمِينَ} كان متصلاً، والقوم والإِرسال شاملين للمجرمين، و {آلَ لُوطٍ} المؤمنين به وكأن المعنى: إنا أرسلنا إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم لنهلك المجرمين وننجي آل لوط منهم، ويدل عليه قوله: {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} أي مما يعذب به القوم، وهو استئناف إذا اتصل الاستثناء ومتصل بآل لوط جار مجرى خبر لكن إذا انقطع وعلى هذا جاز أن يكون قوله:

{إِلاَّ امرأته} استثناء من {آل لُوطٍ} ، أو من ضميرهم، وعلى الأول لا يكون إلا من ضميرهم لاختلاف الحكمين اللهم إلا أن يجعل {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ} اعتراضاً، وقرأ حمزة والكسائي {لَمُنْجُوهُمْ} مخففاً. {قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين} الباقين مع الكفرة لتهلك معهم. وقرأ أبو بكر عن عاصم {قَدَرْنا} هنا وفي"النمل"بالتخفيف، وإنما علق والتعليق من خواص أفعال القلوب لتضمنه معنى العلم.

ويجوز أن يكون {قَدَّرْنَآ} أجري مجرى قلنا لأن التقدير بمعنى القضاء قول، وأصله جعل الشيء على مقدار غيره وإسنادهم إياه إلى أنفسهم. وهو فعل الله سبحانه وتعالى لما لهم من القرب والاختصاص به.

{فَلَمَّا جَآء ءالَ لُوطٍ المرسلون قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} تنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بِشَرٍ.

{قَالُواْ بَلْ جئناك بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ} أي ما جئناك بما تنكرنا لأجله بل جئناك بما يسرك ويشفي لك من عدوك، وهو العذاب الذي توعدتهم به فيمترون فيه.

{وآتيناك بالحق} باليقين من عذابهم. {وِإِنَّا لصادقون} فيما أخبرناك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت