فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249138 من 466147

{وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر} هو من القضاء والقدر ، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ} هذا تفسير لذلك الأمر ، ودابر القوم أصلهم ، والإشارة إلى قوم لوط {مُّصْبِحِينَ} في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح {وَجَآءَ أَهْلُ المدينة يَسْتَبْشِرُونَ} المدينة هي سدوم ، واستبشار أهلها بالأضياف ، طمعاً أن ينالوا منهم الفاحشة {قَالُواْ أَوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالمين} كانوا قد نهوه أن يضيف أحداً .

{قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي} دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك أضيافه {لَعَمْرُكَ} قسم والعمر الحياة ، ففي ذلك كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم ، أن الله أقسم بحياته ، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط ، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} الضمير لقوم لوط ، وسكرتهم: ضلالهم وجهلهم ، ويعمهون: أي يتحيرون {فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة} أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم {مُشْرِقِينَ} أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس ، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في [هود: 76] {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} أي للمتفرسين ، ومنه فراسة المؤمن ، وقيل: للمعتبرين ، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة .

{وَإِن كَانَ أصحاب الأيكة لظالمين} أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم ناراً {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب ، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس ، وقيل: الضمير للوط وشعيب ، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت