فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248932 من 466147

ثم زاد اللهُ عبْدَه ورسوله يقينًا بتأييده ونصره، وأن العاقبة له ولمن آمن به واتَّبَعه على بصيرةٍ من أمره، وأنَّ الوبال والخيبة، والهلاك والعذاب لأولئك المستهزئين به وبشريعته ورسالته، وعقيدة الحقِّ وشرائع الحكمة والرَّشاد التي أوحاها ربُّهم إليه، وأرسله بِها لإخراج النَّاس من ظُلمات ظلمِهم لأنفسهم إلى نور الهداية في كلِّ شؤونِهم، وليسلكوا سبيل الرَّشاد، فترك أولئك المستهزئون ذلك، واتَّخذوا دينهم مِمَّا أوحى به أعداءُ المرسلين من شياطين الجنِّ والإنس، وزخْرَفوه مغرِّرين بأولئك المقلِّدين المنسلخين من آيات الله، فقال في أسلوب بالغٍ في التهديد والوعيد:"فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" [الحجر: 96] ما ستَؤُول إليه عاقبةُ إعراضهم عن كتاب ربِّهم، واستهزائهم بعبده ورسوله إمام الْمُهتدين، وما سينالُهم من غضب الله وعذابِه ولعنته في الدُّنيا والآخرة، كما أَحَلَّ الله بأشياعِهم من الأوَّلين، وأوقع بِهم من الهلاك والعذاب المهين، مما قصَّ الله في الآيات السابقة عن قوم إبراهيم ولوطٍ وصالح، نسأل الله السلامة والعافية.

فهل للناس أن يقرؤوا هذا وغيْرَه من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يدَيْه ولا من خلفه؟ وهل لهم أن يتدبَّروه حقَّ تدبُّره، ويَزِنوا بميزان هذا الكتاب الكريم ما آل إليه اليوم أمرهم مِن الخيبة والخسران، والشَّقاء والبلاء والغلاء، والقطيعة والعداوة بينهم والبغضاء، والذُّل والصَّغار، وشيوع الشرِّ وانتشار الفساد، الذي أكل أخْضَرَهم ويابِسَهم، وقضى على كلِّ مزايا الإنسانية الكريمة في رجالهم ونسائهم، وشبابِهم وشيوخهم من جميع طبقاتِهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت