فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248771 من 466147

يقول ربُّنا - تبارك اسمه - لعبْدِه ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-: قل للنَّاس جَميعًا وأَعْلِن ببلاغهم، مؤكِّدًا قولَك وبلاغك بأنواع التأكيدات التي لا تدَع مَجالاً للشكِّ والرِّيبة: إنِّي أنا النَّذير الذي اختَصَّنِي الله بالنِّذارة البيِّنة الواضحة، واصْطَفاني بِهذه الرسالة الحقَّة الصَّادقة؛ لأُنْذِركم بأَبْيَنِ القول وأصدقه وأقواه، وأخوِّفكم من وقوع أنواع العذاب المهين بِكُم في الدنيا والآخرة، وأنَّ ذلك لا يُمْكن أن يتخلَّف؛ فإنَّه قد جرَتْ سننُ الله التي لا تتبدَّل ولا تتحوَّل بِنُزول العذاب وإحاطة اللَّعنة بكم وبأشباهِكم وأمثالكم الذين أعلنوا من الحرب على أنبيائهم ما أعلَنْتُم على نبيِّكم، وتفنَّنوا في الكيد لهم ما تفنَّنتُم، وشوَّهوا من دعوتِهم، وحقَّروا من شأنِهم، ونفَّروا العامَّةَ منهم ومن الاستماع إليهم، وقسَّموا أنفسهم أقسامًا وأحزابًا، يأخذ كلُّ قسم وحزبٍ بسبيل من الصدِّ عن اتِّباع رسلِ الله والإصْغاء إلى دعوتِهم، مثل الذي تصنعون أنتم اليوم سواء، فإنَّ إمامكم المعلِّم لكم هذا هو إبليسُ الذي علَّم سلَفَكم، والذي أوحى إليْكُم بأنواع هذه المكايد والأسلحة لِحَرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو الشَّيطان عدوُّ آدم وعدوُّ بَنِي آدم، وبالأخصِّ منهم رسلُ الله وأئمَّة الْهُدى الذين يرسلهم الله لإنْقاذ بني آدم من مَخالب هذا العدوِّ المبين وبَغْيِه وكفره.

فلقد أهلك الله أولئك المقتسمين والمتوزِّعين أسلحةَ الحرب والعَداء للأنبياء السابقين، وأعزَّ الله جندَه ونصَر عباده المرسلين، وأتَمَّ لهم دينهم والنُّور الذي أنزل معهم، وأعلى كلمةَ الحقِّ والهدى رغم أنْفِ حِزْب الشيطان الخاسرين، وكذلك سيهلك الله ولا بدَّ حزْبَ الشيطان المقتسمين مِن قريش، وتجري سننُ الله العليم الحكيم فيهم وفي أباطيلهم وكفْرِهم، وفي عبده ورسوله محمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- وفيما جاء به من الْهُدى والحقِّ، كما جرَتْ في أُمَمٍ خلَتْ من قبلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت