فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248770 من 466147

وقوله:"عِضِينَ"؛ أيْ: مفرَّقًا تفريقًا يُنقِصه ويذهب بِحَقيقة معناه المقصودة منه، كما تُفْصَل الأعضاء عن بعضها، ويقطَّع الجسم أجزاء، قال الضَّحاك: تقطعوه زبُرًا كلُّ حزب بما لديهم فرحون، وهو قوله تعالى:"فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا" [الروم: 32] ؛ جعلوه أعضاءً كأعضاء الشاة والجزور، وقال ابن عبَّاس: آمَنوا ببعضٍ وكفَروا ببعض، وقال ابنُ زيد: قال بعضُهم: هو سِحْر، وقال بعضهم: كهانة، وقال بعضُهم: شعر، وقال بعضهم: أساطير الأولين اكتتَبَها.

قال ابن جرير: فوجَّه قائلوا هذه المقالة قولَه:"عِضِينَ"إلى أنَّ واحدها عضو - جعلوا النُّقصان بالواو - وأنَّه مأخوذ من قولهم: عَضَّيت الشيء تَعْضية: فرَّقْته، كما قال رؤبة: وَلَيْسَ دِينُ اللهِ بِالْمُعَضَّى.

يعني بالمفرَّق، وقال آخرون: بل هي جَمْع"عِضَة"كما جمعت"البُرةُ"على بِرِينَ، و"العِزَة"على عِزِينَ، فأصل الكلام عِضهَةٌ، ذهبَتْ هاؤها الأصليَّة، كما نقصوا الْهاء من"شَفة"أصلها"شَفهَة"، ومن"شاة"وأصلها"شاهَةٌ"، يدلُّ على ذلك: تصغيرُهم"شفة"على"شُفَيْهة"، و"شاة"على شُوَيْهة، يَرُدُّون الْهاء التي تسقط في غير حال التَّصغير إليها في حال التصغير، يقال منه: عَضَهْتُ الرجلَ أَعْضَهُهُ: إذا بَهَتَّه وقذفْتَه ببهتان؛ اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت