ابن جبير: قربي آل محمد ، فقال ابن عباس: [عجلت] [1] إن رسول الله [2] صلى الله عليه وسلّم لم يكن [بطن] [3] من قريش إلا كان له [فيهم] [4] قرابة: إلا أن تصلوا [5] ما بيني وبينكم من القرابة.
وخرج أبو نعيم من حديث ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح عن عطاء ومجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: لم يلتق أبواي على سفاح ، لم يزل الله ينتقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة ، مصفى مهذبا ، ولا يتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما [6] . وخرج البيهقي في سننه من حديث هشيم ، حدثنا الملالي أو المليلي ، أو كما قال عن أبي الحويرث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ما ولدني من سفاح أهل الجاهلية ، ما ولدني إلا نكاح كنكاح أهل الإسلام [7] . قال أبو نعيم: ووجه الدلالة في هذه الفضيلة أن النّبوّة ملك وسياسة عامة ، وذلك قوله تعالي: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ الله من فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً 4: 54 [8] ، والملك في ذوي الأحساب والأخطار من الناس ، وكلما كانت خصال فضله أوفر كانت الرعية بالانقياد له أسمع ، وإلى طاعة مطيعة أسرع.
[1] في (خ) : «علمت» .
[2] في (خ) : «إن النبي صلى الله عليه وسلّم» .
[3] في (خ) : «بطنا» .
[4] في (خ) : «فيهم» .
[5] في (خ) : «تصلوا قرابة ما بيني وبينكم من القرابة» والتصويبات السابقة من رواية المرجع السابق.
[6] أخرجه أبو نعيم في (دلائل النبوة) : 1/ 57 ، الفصل الثاني ، ذكر فضيلته صلى الله عليه وسلّم بطيب مولده وحسبه ونسبه ، حديث رقم (15) ، ولفظه: حدثنا محمد بن سليمان الهاشمي قال: أحمد بن محمد بن سعيد المروزي قال: حدثنا محمد بن عبد الله ، حدّثني أنس بن محمد قال: حدثنا موسي بن عيسى قال:
حدثنا يزيد بن أبي حكيم ، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لم يلتق أبواي في سفاح ، لم يزل الله عزّ وجلّ ينقلني من أصلاب طيبة إلى أرحام طاهرة صافيا مهذبا لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما» . قال السيوطي في (الخصائص) : 1/ 93 ، أخرجه أبو نعيم من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما.
[7] أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) : 7/ 190 ، باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم.
[8] النساء: 54.