فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248529 من 466147

بمحمد صلى الله عليه وسلّم ولينصرنه إن خرج وهو حيّ ، وإلا أخذ على قومه أن يؤمنوا به ولينصرونه هم إن خرج وهم أحياء.

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: قال: ثم ذكر ما أخذ عليهم - يعني على أهل الكتاب - وعلى أنبيائهم من الميثاق بتصديقه - يعني بتصديق محمد صلى الله عليه وسلّم - إذا جاءهم ، وإقرارهم به على أنفسهم فقال: وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ من كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ... 3: 81 إلى آخر الآية.

وقال أسباط عن السدي في قوله: لَما آتَيْتُكُمْ 3: 81: يقول لليهود: أخذت ميثاق النبيين لمحمد صلى الله عليه وسلّم وهو الّذي ذكر في الكتاب عندكم ، فهذا كما ترى ، وقد أخذ الله الميثاق على جميع الأنبياء عليهم السلام إن جاءهم رسول مصدق لما معهم وهو محمد صلى الله عليه وسلّم آمنوا به ونصروه ، فلم يكن أحد منهم ليدرك الرسول صلى الله عليه وسلّم إلا وجب عليه الإيمان به ونصره على أعدائه لأخذه الميثاق منهم ، فجعلهم تعالى كلهم أتباعا لمحمد صلى الله عليه وسلّم يلزمهم الانقياد له والطاعة لأمره لو أدركوه.

وقد نصّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم على معنى ما قلنا ، فروى هشيم عن مجالد عن الشعبيّ عن جابر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلّم ومعي كتاب أصبته من بعض أهل الكتاب فقال: والّذي نفسي بيده ، لو أن موسى كان حيا اليوم ما وسعه إلا أن يتبعني» [1] .

[1] رواه البخاري عن يحى بن بكير ، وعن موسى بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن سعد ، وقال البيهقي في (الشّعب) : وقد روينا عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، أن عمر أتاه فقال: إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا ، أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال: أمتهوّكون أنتم كما تهوّكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتّباعي. قال أبو عبيد: قال ابن عون فقلت للحسن: متهوكون ؟ قال: متحيرون.

وأخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفّاء ، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري ، حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، فإنّهم لن يهدوكم وقد ضلوا» . زاد القاضي في روايته: «و الله لو كان موسى عليه السلام حيا ما حلّ له إلا أن يتبعني» . وروى عن جبير بن نفير ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم في محو ما كتب من قول اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت