فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248490 من 466147

فيتلوه بقلبه وروحه، ويوقظ كلَّ حاسَّة فيه عند تلاوته؛ لتستمع وتنصت إلى ربِّها يُداويها ويناديها إلى ما يُحبُّه لها، وما أوحى به إليها وأنزل لَها من موائد العافية والقوَّة والفلاَح، فتُقْبِل مُصْغية، خاشعة مُخْبِتة، فَرِحة مسرورة، فتعرف عظمة القرآن، وتعرف عظمة مُنَزِّل القرآن، وتعرف عظمة من نزَل بالقرآن، وعظمة خاتم المرسلين الذي أعطاه ربُّه السَّبعَ المثاني والقرآن العظيم، وخصَّه به، وفضَّله به على سائر مَن سبق من المرسلين، وتعرف سرَّ ما تعهَّد به ربُّنا في أول هذه السُّورة:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" [الحجر: 9] ، وتفهم أن الله سبحانه قد أعطى نبيَّنا الكريم محمدًا -صلى الله عليه وسلم- هذه المعاني السبع المثاني، أو هذه الآيات السَّبع من سورة الفاتحة، التي هي مُجْملٌ قد فصَّله القرآن، وأُمٌّ تفرَّع منها القرآن، وتعرف عظمة ما وهبك ربُّك وما تفضَّل عليك بهداية القرآن، والسعادة بالعلم واليقين، والإيمان الصادق، والعقيدة الصالحة، والأعمال الحسنة، والاستقامة والعزَّة والكرامة مِمَّا جنَيْت من ثمار هذا القرآن العظيم.

ومن المناسب هنا كلَّ المناسبة: ما روى الترمذي - وقال: حسن غريب - عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( إنَّها ستكون فتنة ) )، قلتُ: ما المَخْرج منها يا رسول الله؟ قال: (( كتاب الله؛ فيه نبَأُ مَن قبلكم، وخبَرُ ما بعدكم، وحُكْم ما بينكم، هو الفَصْل ليس بالهزل، مَن تركه مِن جبَّارٍ قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضلَّه الله، هو حبل الله المتين، وهو الذِّكر الحكيم، وهو الصِّراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتَبِس به الألْسِنَة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يَخْلَق عن كثرة الردِّ، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنتهِ الجن إذْ سمعَتْه حتى قالوا:"إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ" [الجن: 1 - 2] ، من قال به صدَق، ومن عمل به أُجِر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ) ) [1] .

[1] ضعيف: أخرجه الترمذي برقم [2906] وضعَّفه الألباني، و"سنن الدارمي"برقم [3331] وبرقم [12293] ، و"مسند البَزَّار"برقم [836] وسنده ضعيف كذلك؛ لِضَعف الحارث الأعور؛ حيث لا يُروَى حديث عليٍّ هذا إلا من طريقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت