فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248489 من 466147

ولو ذهب من هو أفصح وأقوى بيانًا ألف مرَّة يعدِّد عظمة القرآن العظيم ما استطاع ذلك، ولا قدر عليه؛ فقد حاول مَن حاول ذلك من أئمَّة العلماء - رحمهم الله وأثابَهم ما هم له أهل - فارتَدُّوا عاجزين، مُعْلِنين بِعَجزِهم لكلِّ مؤمنٍ بالقرآن العظيم المتجدِّد ذِكْرُه وهُداه، وإحياؤه للقلوب الميتة: بأنَّ القرآن العظيم أبدًا مُعْجِز، لكنك تستطيع أن تعرف وتنتفع من عظمة القرآن بقدر ما تُقْبِل عليه بقلبٍ يوقن كلَّ اليقين أنَّه مريض بألوان أمراض الجهل والسَّفَه والكفر والفُسوق والعصيان مِمَّا ورث من الآباء والشُّيوخ، والقرناء والمال، والبنين والنِّساء، وما تضطرب به الحياة من فِتَن، وأنه مريض الأمراض التي لو بقيت فيه لأهلكَتْه أشقى هلاك في الدنيا والآخرة، وأنه لا يجد الشِّفاء والعافية، والقوَّة والحياة الطيبة الآمنة في عقيدته وعِلْمه، وعمَلِه لدنياه ودينه وآخرته، إلاَّ في الإقبال على مَنْهل القرآن العَذْب، ومورده الصافي، يقرؤه كأنَّه نزل الآن يخاطبه به ربُّه، ويوحيه إليه ربُّه، ويهديه به ربُّه، ويعالجه به ربُّه الحكيم الخبير ربُّ العالمين، الرحمن الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت