هذه عقيدتهم الوثنيَّة ألبسوها ثيابًا مزخرفة باسْم الإسلام، وهي في معناها وحقيقتها: التمرُّد والفسوق على سنن الله وآياته وكتُبِه ورسله، فهل عندهم بذلك من علْمٍ عن الله، أو عن رسول مِن رسله، أو شهدوا بأنفسهم ذلك لأوليائهم ومقدَّسيهم عند خلْقِ السَّموات والأرض وخلْق أنفسهم وخلْق أولئك الآلهة والطواغيت؟"نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" [الأنعام: 143] ،"أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" [الأنعام: 144] ،"مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا" [الكهف: 51] ،"أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَمَنْ في الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ" [يونس: 66] ، إلى قوله:"قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا" [يونس: 68] ؛ لأنَّهم زعَمُوها النُّور الذي فاض وانبثق عن الحقيقة الإلَهيَّة:"سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا في السَّمَوَاتِ وَمَا في الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ" [يونس: 68] ،"وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ في قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ" [الزخرف: 20 - 23] .