فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248467 من 466147

"قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ" [هود: 46] ،"قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" [البقرة: 124] ، (( يا فاطمة بنت محمد - اعملي - لا أُغْنِي عنكِ من الله شيئًا ) ) [1] ،"فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ * فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ في جَهَنَّمَ خَالِدُونَ" [المؤمنون: 100 - 103] ،"فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ * وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" [الأعراف: 6 - 8] .

عمِيَ الدَّهْماءُ والعامَّةُ من قريشٍ بالتقليد الأعمى، والتقديس الباطل للسادة والشُّيوخ والرؤساء عن سنن الله وعن الحقِّ في آيات الله، وفي محمَّدٍ رسول الله، وهِيَ هِي الحقائق الَّتي كانوا يقدِّرونها في محمَّد بن عبدالله، وهي هِيَ الحقائق التي كانوا من أجْلِها يغرقون في حُبِّ ابن عبدالله، ويُقْبِلون بِنُفوس شرهة إلى ما في يدِ وعقْلِ محمد بن عبدالله؛ لأنَّهم يرَوْنَها لبهيمتهم، فلما جاء بها صريحة صارخةً لإحياء إنسانيَّتِهم عوَتْ عليه ذئابُ الحسد والبغي، ونبحَتْه كلابُ الدَّجل واستعبادِ الإنسان باسم الدِّين، وبالدَّعوى الكاذبة الفاجرة: أنَّ الله قد اختصَّ من البشرية طبقةً خاصَّة، هم وُكَلاؤه على العامَّة، وهم خزَنَةُ دينه يُعطُون منه باسم الربِّ ما يشاؤون، وقد وضع في يدِهم مفاتيح الرَّحْمة والجنَّة؛ يُدْخِلون مَن يشاؤون، ويَمنعون من يشاؤون، وعلى عرش هذه الرِّياسة الباطلةِ يتَّخِذون الجميع عبيدًا وخَولاً لأهوائهم وشهواتهم.

[1] أخرجه البخاري برقم [4493] ، ومسلم برقم [205] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت