فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248466 من 466147

وسبيل التَّقوى في الجميع واحد، نِعَمه على الجميع واحدة، وآياته وسننه في الجميع واحدة، وابتلاؤُه للجميع بالأَحِبَّة من الملائكة وبالعدوِّ المبين من حِزْب إبليس ابتلاءٌ واحد، ونزول الملائكة بالرُّوح والرِّزق والخير من عند ربِّ الجميع واحدٌ، وكيد العَدُوِّ وإفساده للنِّعَم في الجميع واحد، والإسلام الذي رَضِيَه الربُّ لصلاح الإنسان واحد، والكفر الذي يزيِّنه العدوُّ واحد، مِن مبدأ الخلق إلى دخول الجنَّة أو النار، كلٌّ بِما كانوا يعملون:"وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" [فصلت: 46] ، لا بمحسوبيَّة فلانٍ من الأولياء، ولا بالتبعيَّة لفلانٍ من الشُّيوخ والسادة، ولا بشفاعة الشَّافعين، ولا بذرِّية الأنبياء الصالحين، فليست الآخرة مِلْكًا لأحد حتَّى يورثها مَن شاء مِن تابعٍ أو ذرية؛ ولأنَّ الآخرة ليست دار بلاءٍ وامتحان حتَّى تقوم فيها سوقُ الظُّلم بالمحسوبيَّة والوساطات، وتعول فيها موازين الحقِّ والعدل بالأنساب والرجاءات؛ وإنَّما الآخرة دارُ الجزاء بالعدل المُطْلق على ما أفسد المفسدون بِبَغْيِهم وظلمهم ومحسوبيَّاتِهم في دار الامتحان. وإنَّما الآخرة ملك لربِّ العالمين وحْدَه؛ لأنه هو الرَّب، والكل عبيد، وهو المُحاسِب والمُجازي وحْدَه، والكل محاسَبٌ ومَجْزيٌّ بعمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت