فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248457 من 466147

وهكذا رأينا كل المخترعات البشرية تتطوَّر ؛ والمثَل على ذلك هو آلة الحياكة التي صارت تعمل الآن آلياً بعد أن كانت المرأة تجلس عليها لِتكدَّ في ضَبْطها ، وكذلك غسَّالة الملابس ، وغسالة الأطباق والسيارات والطائرات .

ونلحظ أن كل ما خلقه الله يمكن أن يُستفاد من عادمه مثل رَوَث البهائم ؛ الذي يُستخدم كسماد ، أما عادم السيارات مثلاً فهو يُلوِّث الجو . وشاشة التلفزيون تُصدِر من الإشعاعات مَا يضر العين ، وتَمَّ بحْثُ ذلك لتلافي الآثار الجانبية في مثل تلك الأدوات التي يسهل الإنسان بها حياتها .

أما ما يخلقه الله فلا توجد له آثار جانبية ؛ فسبحانه ليس صاحب عِلْم مُكْتسب أو ممنوح ؛ بل العلم صفة ذاتية فيه .

ويقول سبحانه من بعد ذلك:

{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) }

وهنا يمتنُّ الحق سبحانه على رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه يكفيه أنْ أنزلَ عليه القرآن الكتاب المعجزة ، والمنهج الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خَلْفه . فالقرآن يضمُّ كمالاتِ الحق التي لا تنتهي ؛ فإذا كان سبحانه قد أعطاك ذلك ، فهو أيضاً يتحمَّل عنك كُلَّ ما يُؤلِمك .

والحق سبحانه هو القائل: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} [الحجر: 97] .

ويقول له الحق أيضاً: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ} [الأنعام: 33] .

وأزاح الحق سبحانه عنه هموم اتهامهم له بأنه ساحر أو مجنون ؛ وقال له سبحانه: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ ولكن الظالمين بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] .

ويكشف له سبحانه: إنهم يؤمنون أنك يا محمد صادق ، ولكنهم يتظاهرون بتكذيبك .

ويتمثَّل امتنانُ الحق سبحانه على رسوله أنه أنزل عليه السَّبْع المثاني ، واتفق العلماء على أن كلمة"المثاني"تعني فاتحة الكتاب ، فلا يُثنَّى في الصلاة إلا فاتحة الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت