فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248447 من 466147

وقد وصف القرآن في سورة الزمر (23) بالمثاني في قوله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني} فتعين أن السبع هي أشياء تجري تسميتها على التأنيث لأنّها أجري عليها اسم عدد المؤنّث.

ويتعيّن أن المراد آيات أو سور من القرآن ، وأن {مِن} تبعيضية.

وذلك أيضاً شأن {مِن} إذا وقعت بعد اسم عدد.

وأن المراد أجزاء من القرآن آيات أو سور لها مزية اقتضت تخصيصها بالذكر من بين سائر القرآن ، وأنّ المثاني أسماء القرآن كما دلّت عليه آية الزّمر ، وكما اقتضته {من} التبعيضية ، ولكون المثاني غير السبع مغايرة بالكليّة والجزئية تصحيحاً للعطف.

و {المثاني} يجوز أن يكون جمع مُثَنّى بضم الميم وتشديد النّون اسم مفعول مشتقاً من ثَنّى إذا كرّر تكريرة.

قيل {المثاني} جمع مثناة بفتح الميم وسكون الثاء المثلّثة وبهاء تأنيث في آخره.

فهو مشتق من اسم الاثنين.

والأصح أن السبع المثاني هي سورة فاتحة الكتاب لأنّها يثنى بها ، أي تعاد في كلّ ركعة من الصلاة فاشتقاقها من اسم الإثنين المراد به مطلق التكرير ، فيكون استعماله هذا مجازاً مرسلاً بعلاقة الإطلاق ، أو كناية لأن التّكرير لازم كما استعملت صيغة التثنية فيه في قوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرّتين} [سورة الملك: 4] أي كرّات وفي قولهم: لبّيْك وسعديك ودواليْك.

أو هو جمع مَثناة مصدراً ميمياً على وزن المفعلة أطلق المصدر على المفعول.

ثم إن كان المراد بالسبع سبع آيات فالمؤتى هو سورة الفاتحة لأنها سبع آيات وهذا الذي ثبت عن رسول الله في حديث أبي سعيد بن المعلى وأبيّ بن كعب وأبي هُريرة في الصحيح عن رسول الله أن أمّ القرآن هي السبع المثاني فهو الأوْلى بالاعتماد عليه.

وقد تقدم ذلك في ذكر أسماء الفاتحة.

ومعنى التكرير في الفاتحة أنّها تكرّر في الصّلاة.

وعن ابن عبّاس: أن السبع المثاني هي السور السبع الطوال: أولاها البقرة وآخرها براءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت