(بمناسبة قوله تعالى: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .. قال ابن كثير: وذكر في نزولها ما رواه موسى بن عبيدة عن مصعب بن ثابت قال: مرّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على ناس من أصحابه يضحكون فقال: «اذكروا الجنة واذكروا النار» .
فنزلت: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ... رواه ابن أبي حاتم وهو مرسل.
وروى ابن جرير بسنده عن رجل من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: طلع علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة فقال: «ألا أراكم تضحكون» . ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى فقال: «إني لما خرجت جاء جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن الله يقول لك لم تقنط عبادي نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ....
2 - [سنة الأنبياء مع أصحابهم في الحرب]
(وبمناسبة حكايته تعالى ما أمر به لوط يوم أمر بالخروج: وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ لفت النظر ابن كثير أن رسولنا عليه الصلاة والسلام كان يفعل هكذا يقدم أصحابه أمامه قال ابن كثير: «وهكذا كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمشي في الغزو إنما يكون ساقة يزجي
الضعيف ويحمل المنقطع». أقول: بل سنته الدائمة عليه الصلاة والسلام ذلك أنه كان يقدم أصحابه أمامه ويقول: «خلوا ظهري للملائكة» )
3 - [بعض الأحاديث حول فراسة المؤمن]
(بمناسبة قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ نقل ابن كثير بعض الأحاديث عن فراسة المؤمن قال:
وروى ابن أبي حاتم بسنده عن أبي سعيد مرفوعا قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله» ثم قرأ النبي صلّى الله عليه وسلم: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وروى ابن جرير .. عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اتقوا فراسة المؤمن فإن المؤمن ينظر بنور الله» . وعن ابن جرير أيضا .. عن ثوبان قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «احذروا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله» .