فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247893 من 466147

وقد عقد البخاريُّ - رَحِمه الله - في كتاب بَدْء الخلق بابًا في"ذِكْر الملائكة"، ذكَر فيه أحاديث تزيد على الثَّلاثين، وقال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (6/ 129) : وهو من نوادر ما وقع في هذا الكتاب - أعْنِي كثرة ما فيه من هذه الأحاديث - فإنَّ عادة المصنِّف غالبًا يفصل الأحاديث بالتَّراجم، ولم يَصْنَع ذلك هنا، وقد اشتملَتْ أحاديث الباب على ذِكْر بعضِ مَن اشتهروا من الملائكة كجِبْريل - ووقع ذِكْرُه في آخر أحاديثه - وميكائيل - وهو في حديث سَمُرة وحده - والملَكِ الموكَّل بتصوير ابن آدم، ومالِكٍ خازن النَّار، وملَكِ الجبال، والملائكةِ الذين في كلِّ سَماء، والملائكة الذين يَنْزلون في السَّحاب، والملائكة الذين يدخلون البيت المعمور، والملائكة الذين يكتبون الناس يوم الجمعة، وخزَنَة الجنَّة، والملائكة الذين يتَعاقبون، ووقع ذِكْر الملائكة على العموم في كونِهم لا يدخلون بيتًا فيه تصاويرُ، وأنَّهم يؤمِّنون على قراءة المصلِّي، ويقولون: ربَّنا ولك الْحَمد، ويدعون لِمُنتظر الصَّلاة، ويلعنون مَن هجَرَت فراشَ زوجها، فأمَّا جبريل، فقد وصفَه الله تعالى بأنَّه روح القُدس، وأنَّه الرُّوح الأمين، وبأنَّه رسولٌ كريم، ذو قوَّة عند ذي العرش مكين، مطاع ثَمَّ أمين، وبأنه:"شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى" [النجم: 5 - 10] .

قال الحافظ: ومن مشاهير الملائكة: إسرافيل، ولم يقَعْ له ذِكْر في أحاديث الباب، وروى أَحْمد والتِّرمذي من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القَرْن، وحنَى جبهته، وانتَظَر أن يُؤْذَن له؟ ) )؛ الحديث [1] .

[1] صحيح: أخرجه أحمد والحاكم في"المستدرك"، وابن حبان في"صحيحه"، وصحَّحه الألباني في"الجامع الصغير"وزيادته برقم [8721] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت