فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247614 من 466147

إن الشيطان قد يحرّش بين المؤمنين، فيقع بينهم ما يقع، فإذا دخلوا في طور سيئ جرهم ذلك إلى ما هو أسوأ، وهكذا، فإذا كانت لهم نية صالحة في قضية يحتملها الاجتهاد فإنه يرجى للجميع النجاة، ولكن بعد وقفة، أفلا تكفي هذه الوقفة كي يبتعد الإنسان عن كل موطن يؤدي إلى أن يكون في قلبه غل على إخوانه، أو أن يكون سببا في إيجاد غل في قلب غيره عليه.

كلمة في السياق: [حول مدى الترابط بين المجموعات الأربعة السابقة وصلة المجموعة الرابعة بالمحور]

(1 - لهذه المجموعة صلة بما قبلها من حيثيات متعددة، فقد ذكر فيها خلق

الإنسان، بعد أن ذكر فيما قبلها خلق الحياة والأشياء، وإذا كانت المجموعة الأولى في السورة قد تحدثت عن الكافرين، فإن في المجموعات الثانية والثالثة والرابعة إقامة حجة على الكفر والكافرين.

2 -إن المجموعة التي مرّت معنا عللت لظاهرتي الهداية والضلال بما يعرف معه سبب الكفر الذي حدثتنا عنه المجموعة الأولى كما رسمت طريق الاهتداء.

3 -إن مجيء قصّة آدم عليه السلام في سورة الحجر يشبه مجيء قصة آدم عليه السلام في سورة البقرة، من حيث إن المعاني التي سبقت قصة آدم عليه السلام هنا قد جاء شبهها في قصة آدم هناك، كما أن الخاتمتين متشابهتان في أن كلّا منهما تحدثت عن الناجين والهالكين، لكن في القصة هنا معان هي محل التركيز في سياق سورة الحجر.

4 -رأينا أن المحور الأساسي لسورة الحجر هو مقدمة سورة البقرة، وخاصة قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ والملاحظ أن سورة الحجر بعد أن وصفت الكافرين وأقامت عليهم الحجة تأتي مجموعة فيها لتقول: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ إن هناك ناسا يستبعدون أن يعذّب الله أحدا لجهلهم بجلال الله، ولذلك تأتي المجموعة اللاحقة من السورة لتصحح مفاهيم هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت