5 -جاء الأمر الأول لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم في السورة في قوله تعالى: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وهو أمر للنذير أن يعرض عن الكافرين لعدم فائدة الإنذار في حقهم، وفي المجموعة اللاحقة يأتي أمران جديدان للنذير: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ* وَنَبِّئْهُمْ
عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ.
فهناك أمر بالإخبار عن رحمة الله ونعمته، وهناك أمر بالإخبار عن ضيوف إبراهيم الآتين بالبشارة لإبراهيم وبالعذاب لقوم لوط، وهذا يفيد أن على النذير أن يبين لعباد الله ما يعرفون به الله، وذلك ينفع هؤلاء وتقوم به الحجة على أولئك فلنر المجموعة الخامسة. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...