أقول: وتفصيلات هذا الموضوع لم نطالب بعلمها. وما نقلناه هنا من أقوال إنما نقلناه لمجرد استكمال التصورات عن اليوم الآخر من خلال ما ورد من أقوال السلف، ولا يلزمنا في هذا الباب إلا ما ورد في كتاب ربنا وما ثبت عن رسولنا عليه الصلاة
والسلام.
5 - [كلام ابن كثير عند الآية وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ... ]
(عند قوله تعالى: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ* لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ قال ابن كثير:
(وقد روى سعيد في تفسير: حدثنا ابن فضالة عن لقمان عن أبي أمامة قال:
لا يدخل الجنة مؤمن حتى ينزع الله ما في صدره من غل، حتى ينزع منه مثل السبع الضاري. وهذا موافق لما في الصحيح من رواية قتادة حدثنا أبو المتوكل الناجي أن أبا سعيد الخدري حدثهم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذّبوا ونقّوا أذن لهم في دخول الجنة» وقال ابن جرير حدثنا الحسن حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا هشام عن محمد - هو ابن سيرين - قال استأذن الأشتر على علي رضي الله عنه وعنده ابن طلحة فحبسه ثم أذن له، فلما دخل قال: إني لأراك إنما حبستني لهذا؟ قال: أجل، قال: إني لأراه لو كان عندك ابن لعثمان لحبستني قال:
أجل، إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله تعالى: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ وقال ابن جرير أيضا: حدثنا الحسن بن محمد حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا أبو مالك الأشجعي، حدثنا أبو حبيبة (مولى لطلحة) قال: دخل عمران بن طلحة على علي رضي الله عنه بعد ما فرغ من أصحاب الجمل فرحب به وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وإياك من الذين قال الله وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
[تعليق: للمؤلف حول موضوع (الغلّ) في الآية وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ .. ]
(ولنا تعليق على موضوع(الغل) نقول: