قوله: (ما منعك) الخ، حمله على هذا التفسير قوله في الآية الأخرى
{مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ولذا قال: {لأَ} (زائدة) ويصح أن تكون غير زائدة، والمعنى أي شيء ثبت لك في عدم كونك مع الساجدين.
قوله: (لا ينبغي لي) أي لا يصح ولا يليق.
قوله: {لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ} الخ، أي وخلقتني من نار فأنا خير منه، لأن النار جسم لطيف نوراني، والصلصال جسم كثيف ظلماني، والنوراني خير من الظلماني، هذا وجه تكبره عن السجود، وادعائه الخيرية وهي مردودة، بأن آدم مركب من العناصر الأربع، بخلاف إبليس، وأيضاً فالفضل بيد الله يعطيه لمن يشاء.
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ}
قوله: (وقيل من السماوات) وهذا الخلاف مرتب على الخلاف في أن السجود لآدم، هل كان في الجنة أو خارجها، فمن قال بالأول، جعل الضمير في منها عائداً على الجنة، ومن قال بالثاني، جعله عائداً على السماوات.
قوله: {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} أي مرجوم، والرجم كما في القاموس: اللعن والشتم والطرد والهجران.
قوله: {إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} أي وبعد ذلك يزداد عذاباً على اللعنة التي هو فيها وقوله: {إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} قصد اللعين بذلك أنه لا يموت أبداً، لأنه إذا أمهل إلى يوم البعث، الذي هو يوم النفخة الثانية، فقد أمهل إلى الأبد، لانقطاع الموت حينئذ، وقصد أيضاً الفسحة في الأجل، لأجل الإغواء، فأجابه الله إلى الثانية دون الأولى.
قوله: (وقت النفخة الأولى) أي فيموت في جملة الخلائق، ثم يبعث مع الناس، فمدة موته أربعون سنة، ولم يكن هذا الإمهال إكراماً له، بل إهانة وشقاوة ليزداد عذابه.
قوله: (والباء للقسم) وقيل للسببية.
قوله: {لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ} الضمير عائد على أولاد آدم، وإن لم يتقدم لهم ذكر للعلم بهم.
قوله: {الْمُخْلَصِينَ} أي الذين أخلصوا في أعمالهم، فلا تسلط لي عليهم.
قوله: {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} أي هذا دين مستقيم لا اعوجاج فيه، فعليّ حفظه تفضلاً وإحساناً.