فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243225 من 466147

وقتادة.

وسلام.

ويعقوب.

ونافع في رواية {مِن كُلّ} بالتنوين أي وآتاكم من كل شيء ما احتجتم إليه وسألتموه بلسان الحال ، وجوز على هذه القراءة أن تكون {مَا} نافية والمفعول الثاني {مِن كُلّ} كما في قوله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلّ شَيْء} [النمل: 23] والجملة المنفية في موضع الحال أي أتاكم من كل غير سائليه ، وهو إخبار منه تعالى بسيوغ نعمته سبحانه عليهم بما لم يسألوه من النعم ؛ وروي هذا عن الضحاك ، ولا يخفى أن الوجه هو الأول ما أن القراءة على هذا الوجه تخالف القراءة الأولى والأصل توافق القراءتين وإن فهم منها إيتاء ما سألوه بطريق الأول.

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله} أي ما أنعم به عليكم كما هو الظاهر.

وقال الواحدي: إن {نِعْمَتَ} هنا اسم أقيم مقام المصدر يقال: أنعم إنعاماً ونعمة كما يقال أنفقت إنفاقاً ونفقة فالنعمة بمعنى الإنعام ولذا لم تجمع ، والمعول عليه ما أشرنا إليه من أنها اسم جنس بمعنى المنعم به ، والمراد بها الجمع كأنه قيل: وإن تعدوا نعم الله {لاَ تُحْصُوهَا} وقد نص بعضهم على أن المفرد يفيد الاستغراق بالإضافة وما قيل: إن الاستغراق ليس مأخوذاً من الإضافة بل من الشرط والجزاء المخصوصين فيه نظر لأن الحكم المذكور يقتضي صحة إرادته منه ولولاه تنافيا ، والمراد بلا تحصوها لا تطيقوا حصرها ولو إجمالاً فإنها غير متناهية ، وأصل الإحصاء العد بالحصى فإن العرب كانوا يعتمدونه في العد كاعتمادنا فيه على الأصابع ولذا قال الأعشى:

ولست بالأكثر منهم حصى...

وإنما العزة للكاثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت