فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243219 من 466147

واستبعد ذلك الإمام لأن الإنسان ربما كان واقفاً على قلة جبل عال ويرى السحاب أسفل منه فإذا نزل رآه ماطراً ، ثم قال: وإذا كان هذا أمراً مشاهداً بالبصر كان النزاع فيه باطلاً ، وأول بعضهم الظواهر لذلك بأن معنى نزول المطر من السماء نزوله بأسباب ناشئة منها ، وإياماً كان {فَمَنْ} ابتدائية وهي متعلقة {بأنزل} وتقديم المجرور على المنصوب اما باعتبار كونه مبتدأ لنزوله أو لتشريفه كما في قولك: أعطاه السلطان من خزائنه مالاً أو لما مر غير مرة من التشويق إلى المؤخر {مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ} أي بذلك الماء {مِنَ الثمرات رِزْقاً لَّكُمْ} تعيشون به وهو بمعنى المرزوق مراداً به المعنى اللغوي وهو كل ما ينتفع به فيشمل المطعوم والملبوس ، ونصبه على أنه مفعول {أَخْرَجَ} و {مِنَ الثمرات} بيان له فهو في موضع الحال منه ، وتقدم {مِنْ} البيانية على ما تبينه قد أجازه الكثير من النحاة وقد مر الكلام في ذلك ، واستظهر أبو حيان المانع لذلك كون {مِنْ} للتبعيض ، والجار والمجرور في موضع الحال و {رِزْقاً} مفعول {أَخْرَجَ} أيضاً ، وجوز أن تكون {مِنْ} بمعنى بعض مفعول أخرج و {رِزْقاً} بمعنى مرزوقاً حالاً منه فهو بيان للمراد من بعض الثمرات لأن منها ما ينتفع به فهو رزق ومنها ما ليس كذلك ، ويجوز أن يكون {رِزْقاً} باقياً على مصدريته ، ونصبه على أنه مفعول له أي أخرج به ذلك لأجل الرزق والانتفاع به أو مفعول مطلق لأخرج لأن أخرج بعض الثمرات في معنى رزق فيكون في معنى قعدت جلوساً على المشهور ، وقيل: من زائدة ولا يرى جواز ذلك هنا إلا الأخفش و {لَكُمْ} صفة لرزقاً أن أريد به المرزوق ومفعول به إن أريد به المصدر كأنه قيل: رزقاً إياكم ، والباء للسببية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت