فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243181 من 466147

السابع: قال الفارسيُّ:"إنَّه مضارعٌ صُرِف عن الأمرِ إلى الخبرِ ومعناه: أقيموا". وهذا مردودٌ ؛ لأنه كان ينبغي أن يُثْبِتَ نونَه الدالَّةَ على إعرابه . وأُجيبَ عن هذا بأنه بُني لوقوعِه موقعَ المبني ، كما بُني المنادى في نحو:"يا زيدُ"لوقوعِه موقعَ الضمير ، ولو قيل بأنه حُذِفَتْ نونُه تخفيفاً على حَدِّ حَذْفها في قولِه:"لا تَدْخُلوا الجنَّة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا".

وفي معمول"قُلْ"ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: الأمرُ المقدَّرُ ، أي: قُلْ لهم: أقيموا ، يُقيموا ، الثاني: أنه نفسُ"يُقيموا"على ما قاله ابنُ عطية الثالث: أنَّه الجملةُ من قولِه {الله الذي خَلَقَ} إلى آخره ، قاله ابن عطية . وفيه تفكيكٌ للنَّظْم ، وجَعْلُ الجملةِ"يُقيموا الصلاة"إلى آخره مُفلتاً ممَّا قبلَه وبعدَه ، أو يكونُ جواباً فَصَل بين القولِ ومعمولِه ، لكنه لا يترتَّبُ على قولِ ذلك إقامةُ الصلاةِ والإِنفاقُ ، إلا بتأويلٍ بعيدٍ جداً .

قوله:"سِرَّاً وعلانِيَةً"في نصبِهِما ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُهما: أنهما حالان ممَّا تقدَّم ، وفيهما ثلاثةُ التأويلاتِ في"زيد عَدْل"، أي: ذوي سر وعلانية أو مُسِرِّين ومُعْلِنين ، أو جُعِلوا نفسَ السِّرِّ والعَلانية مبالغةً . الثاني: أنهما منصوبان على الظرف ، أي: وَقْتَيْ سِرٍّ وعلانية . الثالث: أنهما/ منصوبان على المصدرِ ، أي إنفاق سرّ وإنفاق علانية .

قوله:"مِنْ قبل"متعلِّقٌ ب"يُقيموا"و"يُنْفِقوا"، أي: يفعلون ذلك قبل هذا اليوم .

وقد تقدَّم خلاف القراء في {لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ} . والخِلال: المُخالَّة وهي المصاحبةُ . يقال: خالَلْتُه خِلالاً ومُخَالَّةً . قال طرفة:

2893 - كلُّ خليلٍ كنتُ خالَلْتُه ... لا تَرَكَ اللهُ له واضِحَهْ

وقال امرؤ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت