وقال امرؤ القيس:
صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ... ولست بمقلي الخلال ولا قال
وقال الأخفش: الخلال جمع خلة.
وتقدم الخلاف في قراءة {لا بيع فيه ولا خلال} بالفتح أو بالرفع في البقرة، والمراد بهذا اليوم يوم القيامة.
قال الزمخشري: (فإن قلت) : كيف طابق الأمر بالإنفاق وصف اليوم بأنه لا بيع فيه ولا خلال؟ (قلت) : من قبل أنّ الناس يخرجون أموالهم في عقود المعاوضات، فيعطون بدلاً ليأخذوا مثله، وفي المكارمات ومهاداة الأصدقاء ليستخرجوا بهداياهم أمثالها وخيراً منها، وأما الإنفاق لوجه الله خالصاً كقوله: وما لا حد عنده من نعمة تجزي إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى فلا يفعله إلا المؤمنون الخلص، فبعثوا عليه ليأخذوا بدله في يوم لا بيع فيه ولا خلال أي: لا انتفاع فيه بمبايعة ولا مخالة، ولا بما ينفقون فيه أموالهم من المعاوضات والمكارمات، وإنما ينتفع فيه بالإنفاق لوجه الله انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}