وقيل: التقدير أن تقل لهم أقيموا يقيموا قاله سيبويه فيما حكاه ابن عطية.
وقال الفراء: جواب الأمر معه شرط مقدر تقول: أطع الله يدخلك الجنة ، أي إن تطعه يدخلك الجنة.
ومخالفة هذا القول للقول قبله أنَّ الشرط في هذا مقدر بعد فعل الأمر ، وفي الذي قبله الأمر مضمن معنى الشرط.
وقيل: هو مضارع بلفظ الخبر صرف عن لفظ الأمر ، والمعنى: أقيموا ، قاله أبو علي فرقة.
ورد بأنه لو كان مضارعاً بلفظ الخبر ومعناه الأمر ، لبقي على إعرابه بالنون كقوله: {هل أدلكم على تجارة} ثم قال: {تؤمنون} والمعنى: آمنوا.
واعتل أبو علي لذلك بأنه لما كان بمعنى الأمر بني يعني: على حذف النون ، لأن المراد أقيموا ، وهذا كما بني الاسم المتمكن في النداء في قولك: يا زيد ، يعني على الضمة لما شبه بقبل وبعد انتهى ، ومتعلق القول الملفوظ به أو المقدر في هذه التخاريج هو الأمر بالإقامة والإنفاق ، إلا في قول ابن عطية فمتعلقه الشريعة فهو أعم ، إذ قدر قُلْ بمعنى بلِّغ وأدّ الشريعة.
قال ابن عطية: ويظهر أن المقول هو الآية التي بعد أعني قوله: الله الذي خلق السماوات والأرض انتهى.
وهذا الذي ذهب إليه من كون معمول القول هو قوله تعالى الله الذي الآية تفكيك للكلام ، يخالفه ترتيب التركيب ، ويكون قوله: يقيموا الصلاة كلاماً مفلتاً من القول ومعموله ، أو يكون جواباً فصل به بين القول ومعموله ، ولا يترتب أن يكون جواباً ، لأن قوله: الله الذي خلق السماوات والأرض ، لا يستدعي إقامة الصلاة والإنفاق إلا بتقدير بعيد جداً.
واحتمل الصلاة أنْ يراد بها العموم أي: كل صلاة فرض وتطوع ، وأن يراد بها الخمس ، وبذلك فسرها ابن عباس.
وفسر الإنفاق بزكاة الأموال.
وتقدم إعراب {سرا وعلانية} وشرحها في أواخر البقرة.
وقال أبو عبيدة: البيع هنا البذل ، والخلال المخالة ، وهو مصدر من خاللت خلالاً ومخالة وهي المصاحبة انتهى.
ويعني بالبذل مقابل شيء .