قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال: فيقال له انظر مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة». قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «فيراهما جميعا» قال قتادة:
وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا، ويملأ عليه خضرا إلى يوم القيامة. رواه مسلم عن عبد بن حميد به وأخرجه النسائي من حديث يونس بن محمد المؤدب به.
وقال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج أخبرني الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا أدخل المؤمن قبره، وتولى عنه أصحابه، جاء ملك شديد الانتهار، فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقول: إنه رسول الله وعبده، فيقول الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك في النار، قد أنجاك الله منه، وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي ترى من الجنة، فيراهما كليهما، فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي فيقال له: اسكن، وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول كما يقول الناس، فيقال له: لا دريت، هذا مقعدك الذي كان لك في الجنة أبدلت مكانه مقعدك من النار» .
قال جابر فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يبعث كل عبد في القبر على ما مات، المؤمن على
إيمانه، والمنافق على نفاقه». إسناده صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.