(الأعراف: 40) فيقول الله اكتبوا كتابه في سجين، في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا ثم قرأ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ (الحج: 31) فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه ويقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فافرشوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر
بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجئ بالشر فيقول: أنا عملك الخبيث فيقول: رب لا تقم الساعة». ورواه أبو داود من حديث الأعمش والنسائي وابن ماجه من حديث المنهال بن عمرو به.
وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق ... عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة فذكر نحوه. وفيه بالنسبة للمؤمنين «حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وفتحت أبواب السماء ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله عزّ وجل أن يعرج بروحه منه قبلهم» . وفي آخره «ثم يقيض له - أي للكافر - أعمى أصم أبكم، وفي يده مرزبة، لو ضرب بها جبل لكان ترابا، فيضرب به ضربة فيصير ترابا، ثم يعيده الله عزّ وجل كما كان، فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين» . قال البراء:
ثم يفتح له باب إلى النار ويمهد له من فرش النار).
.... وقال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في مسنده ... عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، - وإنه ليسمع قرع نعالهم - فيأتيه ملكان، فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟