فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241046 من 466147

والثاني: أنه لا يبعد أن يذكر الصفة أولاً ثم يذكر الاسم ثم يذكر الصفة مرة أخرى كما يقال: مررت بالإمام الأجل محمد الفقيه وهو بعينه نظير قوله: {صِرَاطِ العزيز الحميد * الله الذي لَهُ مَا فِى السماوات} وتحقيق القول فيه: أنا بينا أن الصراط إنما يكون ممدوحاً محموداً إذا كان صراطاً للعالم القادر الغني ، والله تعالى عبر عن هذه الأمور الثلاثة بقوله: {العزيز الحميد} ثم لما ذكر هذا المعنى وقعت الشبهة في أن ذلك العزيز من هو ؟ فعطف عليها قوله: {الله الذي لَهُ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} إزالة لتلك الشبهة.

الثالث: قال صاحب"الكشاف": الله عطف بيان للعزيز الحميد ، وتحقيق هذا القول ما قررناه فيما تقدم.

الرابع: قد ذكرنا في أول هذا الكتاب أن قولنا الله في أصل الوضع مشتق إلا أنه بالعرف صار جارياً مجرى الاسم العلم فحيث يبدأ بذكره ويعطف عليه سائر الصفات فذلك لأجل أنه جعل اسم علم ، وأما في هذه الآية حيث جعل وصفاً للعزيز الحميد ، فذاك لأجل أنه حمل على كونه لفظاً مشتقاً فلا جرم بقي صفة.

الخامس: أن الكفار ربما وصفوا الوثن بكونه عزيزاً حميداً فلما قال: {لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور بِإِذْنِ رَبّهِمْ إلى صِرَاطِ العزيز الحميد} بقي في خاطر عبدة الأوثان أنه ربما كان ذلك العزيز الحميد هو الوثن ، فأزال الله تعالى هذه الشبهة وقال: {الله الذي لَهُ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} أي المراد من ذلك العزيز الحميد هو الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت