فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242906 من 466147

{ألم تر} ، أي: تنظر ، والخطاب يحتمل أن يكون للنبيّ صلى الله عليه وسلم ويدخل معه غيره ، وأن يكون لكل فرد من الناس ، أي: ألم تر أيها الإنسان {كيف ضرب الله} ، أي: المحيط بكل شيء علماً وقدرة {مثلاً} سيره بحيث يعم نفعه ، والمثل قول سائر يشبه فيه حال الثاني بالأوّل ، ثم بينه بقوله تعالى: {كلمة طيبة} قال ابن عباس وأكثر المفسرين: هي لا إله إلا الله. {كشجرة طيبة} قال ابن مسعود وأنس: هي النخلة. وعن ابن عباس: هي شجرة في الجنة. وعن ابن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم:"إنّ الله تعالى ضرب مثل المؤمن شجرة فأخبروني ما هي؟ قال عبد الله: فوقع الناس في شجر البوادي وكنت صبياً فوقع في قلبي أنها النخلة ، فهبت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقولها وأنا صغير القوم". وروي: فمنعني مكان عمر فاستحييت فقال له عمر: يا بنيّ لو كنت قلتها لكانت أحب إليّ من حمر النعم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ألا إنها النخلة". قيل: الحكمة في تشبيه الإنسان بالنخلة من بين سائر الأشجار أنّ النخلة أشبه به من حيث إنها إذا قطع رأسها يبست وسائر الأشجار يتشعب من جوانبها بعد قطع رأسها ، وأنها تشبه الإنسان بحيث أنها لا تحمل إلا باللقاح ؛ لأنها خلقت من فضلة طينة آدم عليه السلام ولذلك قال صلى الله عليه وسلم"أكرموا عمتكم قيل: ومن عمتنا؟ قال: النخلة". {أصلها ثابت} ، أي: في الأرض {وفرعها} ، أي: غصنها {في السماء} ، أي: في جهة العلو والصعود ولم يرد المظلة كقولك في الجبل: طويل في السماء تريد ارتفاعه وشموخه. {تؤتي} ، أي: تعطي. {أكلها} ، أي: ثمرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت