وقيل: معنى (أصلها ثابت) : (أي) شهادة أن لا إله إلا الله (محمد رسول لله) ثابتة في القلب المؤمن ، {وَفَرْعُهَا فِي السمآء} : أي: يرتفع بها أعمال المؤمن إلى السماء.
(و) قال: مجاهد ، وعكرمة ، والضحاك ، وقتادة ، وابن جبير ، وابن عباس: الشجرة هنا النخلة.
وعن الضحاك أنه قال: هذا مثل ضربه الله (عز وجل) : ، للمؤمن يطيع الله بالليل ، ويطيعه بالنهار ، (و) يطيعه: كل حين ، (كما) : أن هذه الشجرة تؤتي أكلها كل حين.
وقوله: {كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ} : مثل الكافر عمله خبيث ، وجسده خبيث ، وروحه خبيث . وليس لعمله قرار في الأرض ، ولا يصعد إلى السماء.
وقيل: الشجرة هنا: شجرة في الجنة ، روي ذلك عن ابن عباس ، رضي الله عنه .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"هي النخلة"ومعنى كل حين: كل غدوة وعشية في أحد قولي ابن عباس على أنها شجرة في الجنة.
وقيل: كل حين: كل وقت ، وهو المؤمن يطيع الله ، (عز وجل) : بالليل والنهار ، وفي كل وقت.
وقال الربيع بن أنس (رحمه الله) (كل حين) : كل وقت يصعد عمل المؤمن من أول النهار وآخره.
وقيل: الحين هنا: ستة أشهر ، من حيث تُصرْمُ النخلة إلى حين تُطْلِع وذلك ستة أشهر .
وقيل: الحين: سنة ، وذلك من حين تُصرْمُ النخلة/ إلى حين تصرم.
وقال سعيد بن المسيب: الحين: شهران ، وهو ما دام التمر في النخل ، وذلك شهران.
واختلفوا في رجل حلف ألا يكلم رجلاً إلى حين ، وألا يدخل الدار إلى حين ، على مثل ما اختلفوا في الآية.
والحين عند أهل اللغة: اسم للوقت ، يصلح لجميع الأزمان كلها طالت ، أو
قصرت.
واختيار الطبري قول من أن الحين غدوة وعشية ، وكل ساعة ، على أن الشجرة شجرة في الجنة ، لأن الله (عز وجل) ضرب ما تؤتى هذه الشجرة كل حين من الأكل لعمل المؤمن ، وكلامه مثلاً . ولا شك أن المؤمن يرتفع له إلى الله ، عز وجل ، في كل يوم عمل صالح.