واختار النحاس أن يكون الحين سنة ، على أن الشجرة: النخلة ، تؤتي ثمرها من سنة إلى سنة.
والحين عند مالك ، (رحمه الله) : سنة ، ولو نذر رجل أن يصوم حيناً (لصام) سنة وهو قول مجاهد.
وقال عكرمة ، وسعيد بن جبير ، وأصحاب الرأي: الحين ستة أشهر ، فمن نذر صوم حين ، صام ستة أشهر .
وقال الشافعي: ليس عليه في نذره شيء ، ولا يحنث في ترك الصوم ، ولا يلزمه نذر . لأن الحين يكون مدة الدنيا كلها.
ثم قال تعالى: {مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً} ، معناه: ومثل الشرك بالله ، سبحانه وهي الكلمة الخبيثة: كشجرة خبيثة ، وهي: الحنظلة ، قال (ه) مجاهد ، وأنس بن مالك وروي عن ابن عباس.
ومعنى: {اجتثت مِن فَوْقِ الأرض} ، أي استؤصلت.
ومعنى: {مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} : أي: ليس من أصل في الأرض تثبت عليه وتقوم . فليس لكفر الكافر ومعصيته ثباتن ولا نفع .
كما أن هذه الشجرة ليس لها أصل ، ولا ثبات ولا نفع.
وقيل: الشجرة الخبيثة: الثوم: وقيل: الكثوث.
قوله: {يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ بالقول الثابت} - إلى قوله - {وَلاَ خِلاَلٌ} .
ومعناه: يثبت الله الذين آمنوا به وبرسله وكتبه بقوله لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله: أي: يثبتهم (بذلك في الحياة الدنيا: أي: في قبورهم قبل قيام الساعة.
{وَفِي الآخرة} : قال البراء بن عازب: يثبت الله الذين آمنوا بالشهادة في القبر ، إذ أتاهم الملكان ، فقالا: من ربك ؟ فيقول ربي (الله فيقولان) ما دينك ؟ فيقول: دين (ي) الإسلام ، فيقولان من نبيك ؟
فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم: فذلك القول الثابت في الحياة الدنيا.